لقد أودع الله في جسد الإنسان ما يثبت أنه سيعود للحياة مرة أخرى؟

يدعي من ينكر البعث أن الإنسان بعدما يتحول إلى تراب لن يعود للحياة
 مرة أخرى. لذلك فقد أودع الله تعالى شيئاً عجيباً في جسم الإنسان
لقد أودع الله في جسد الإنسان ما يثبت أنه سيعود للحياة مرة أخرى؟
 وهو جزء صغير جداً في أسفل العمود الفقري يسمَّى بعجب الذنب.
وقد بيَّنت البحوث العلمية الحديثة جداً أن الشيفرة أو الشريط 
الوراثي الأولي الذي خُلق منه الإنسان موجود في هذا الجزء المتناهي
 في الصغر.
والشيء العجيب أن الإنسان بعد موته يبدأ جسمه بالانحلال والتفكك
ويفنى الجسد كله باستثناء عجب الذنب هذا.
وقد قام العلماء باختبار هذا الجزء من الإنسان وتعريضه لأقوى 
العوامل من إشعاعات وسحق وضغط وحرارة وغير ذلك فتبين 
ثبات هذا العجْب والحفاظ على تركيبه مهما كانت الظروف.
 وهنا تتجلى عظمة البيان النبوي عن هذه الحقيقة العلمية الثابتة.
يقول صلى الله عليه وسلم: 
(كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب
(رواه البخاري ومسلم وغيرهما).
وسبحان من عَلَّم هذا النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم!
 لو لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وخاتم أنبيائه
 فهل من المنطق العلمي أنه كان سيعلم بحقيقة علمية دقيقة
 لم تنكشف أمام العلماء إلا في نهاية القرن العشرين؟
إن الجزء الذي تحدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم صغير جداً
 والشريط الذي بداخله لا يُرى إلا بالمجاهر الإلكترونية المتطورة.
وإذا تأملنا الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: (منه خُلِق وفيه يركب)
 نجد في هذا الكلام العلمي البليغ معجزة علمية.
فلولا هذا الشريط الأولي والذي يحمل برنامج الخلق وتطور الإنسان
 لم ينشأ الإنسان!
لأن العمليات التي يتم خلالها خلق الإنسان في بطن أمه وتطوره حتى يكبر
 ثم يموت، جميع هذه المعلومات موجودة في عجب الذنب 
وينقلها لكل خلية من خلايا الإنسان.
فإذا ما ماتت خلايا الإنسان بقي هذا الجزء الصغير محفوظاً 
برعاية الله تعالى حتى لو تعرض لأشدّ أنواع الضغط والحرارة.
و هذا ما نجده في قوله صلى الله عليه وسلم:
(يبلى كل عظم من ابن آدم إلا عجب الذنب وفيه يركب الخلق يوم القيامة)
رواه مسلم
و في رواية للإمام مسلم أيضا رحمه الله 
نجد قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: 
(إن في الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً فيه يركب يوم القيامة.
قالوا: أي عظم هو يا رسول الله؟ قال: عجب الذنب) رواه مسلم. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

0 التعليقات

اظهر تعليقات : جوجل بلس او تعليقات بلوجر

1