آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

النظام الغذائي الصحى لمرضى الكبد


تتمثل أهداف النظام الغذائي لمريض الكبد في الوقاية من سوء التغذية المصاحب لمرض الكبد 
خاصة الالتهاب الكبدي المزمن , مساعدة الكبد على إعادة بناء أنسجته والمحافظة على وظائفه الحيوية 
 تعويض الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها مريض الكبد مثل الفيتامينات الذائبة في الدهون A، D، E، K
 التي يصعب امتصاصها أو التي يفقدها المريض في حالات الإسهال الدهني , تعويض الجسم بجرعات

النظام الغذائي الصحى لمرضى الكبد
 إضافية من فيتامينات B المركب وفيتامين C والمعادن المهمة مثل الزنك والكالسيوم والمغنسيوم والسيلينيوم
 التي يحتاج إليها مريض الكبد, توفير العناصر الغذائية الطبيعية ذات الخصائص العلاجية للكبد مثل
 مضادات الأكسدة الغذائية، والأطعمة القادرة على تنشيط وظائف الكبد ، والابتعاد عن الأطعمة 
التي تدمر الكبد وتضعف خلاياه.

يعتمد النظام الغذائي لمريض الكبد على عدة عوامل مهمة مثل:


التقييم الغذائي للمريض, طبيعة المرض ومدته, المضاعفات التي تتسبب في زيادة حدة سوء التغذية
تفصيل النظام الغذائي الخاص بكل مريض على حدة, المتابعة وتغيير الاحتياج الغذائي للمريض 
حسب مراحل تطور المرض وظهور المضاعفات.

النظام الغذائي لمريض التهاب الكبد المزمن يتوجه

 

 إلى الاهتمام بالجوانب التالية:


السعرات الحرارية :

 
يجب الحصول على نحو 30 - 40 سعر حراري لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً مع 
مراعاة تقسيم السعرات على 4 - 6 وجبات خفيفة للتغلب على فقدان الشهية والغثيان والشعور بالامتلاء
 لدى الغالبية العظمى من المرضى المصابين بالتهاب الكبد المزمن.

الكربوهيدرات النشوية والسكرية

  يجب أن تمثل نحو 50% - 55% من السعرات الحرارية اليومية
 حيث يفضل أن تكون الكربوهيدرات النشوية المركبة هي النسبة الغالبة
لذا ينصح دائماً بتناول الأرز والبطاطس المسلوقة لسهولة البلع 
والهضم وضمان إمداد الجسم بالسكر اللازم من دون حدوث انخفاض أو ارتفاع 
مفاجئ في سكر الدم مما يتسبب في إجهاد الكبد.لا يوجد أساس علمي للاعتقاد 
الخاطئ لدى البعض بضرورة الاقتصار فقط على تناول كميات كبيرة من 
السكريات مثل عسل النحل أو العسل الأسود أثناء الالتهاب الكبدي الحاد،
 لأن ذلك يؤدى إلى حرمان الجسم من العناصر الغذائية الضرورية ونقص المناعة
وهزال الجسم, كما أن تناول كميات كبيرة من السكريات يؤدى إلى زيادة 
إحساس المريض بالقيء والغثيان.

البروتينات :


ينصح بتناول نحو 1.5 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، 
لأهمية البروتينات للمساعدة في إعادة بناء خلايا الكبد, و ينصح المريض بتناول البروتين
من مصادر متنوعة مثل اللحوم قليلة الدهن و الدجاج منزوع الجلد, و البروتينات النباتية 
مثل (الفول - الفطر - الفاصولياء).
 

 الدهون :  

الامتناع عن الدهون نهائيا لا أساس له من الصحة العلمية لدى مرضى التهاب الكبد المزمن، 
لان الامتناع نهائيا عن تناول الدهون، يجعل الجسم يتجه إلى الحصول على الطاقة اللازمة 
من خلال حرق البروتينات، وهو الأمر الذي يؤدى إلى المزيد من ضعف العضلات
 وتراكم المواد الكيتونية الضارة بالجسم. يحتاج مريض الكبد المزمن إلى نحو 100 غرام 
من الدهون يوميا، خاصة الدهون الصحية (غير المشبعة) والإقلال من الدهون الحيوانية المشبعة 
التي تؤدى إلى زيادة تدهن الكبد وتدهور وظائفه. المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن 
والسمنة يجب عليهم تناول نحو 50 غراما يوميا من الدهون مع اتباع نظام غذائي متوازن 
يضمن إنقاص الوزن تدريجيا لتجنب حدوث زيادة التدهن الكبدي. 
 
يجب على مرضى الكبد بصفة عامة تجنب الأطعمة الغنية بالكولسترول مثل اللحوم الحمراء 
والقشريات البحرية والدهن الحيواني والكبدة والمخ والبط والإوز. 
ويفضل السلق أو الشواء والابتعاد عن الأطعمة المقلية كلما أمكن ذلك.

الماء والسوائل :

2 إلى 3 لتر يوميا من الماء والسوائل المغذية، خاصة مع ارتفاع درجة حرارة الجسم
 والعرق الشديد والقيء المتكرر وظهور أعراض جفاف الجلد, ينصح بالإكثار
 من تناول عصائر الخضراوات والفاكهة الطازجة مثل عصير الجزر والتفاح والبرتقال
 والليمون والأناناس القادرة على مد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية ومضادات الأكسدة 
التي تساعد على التئام خلايا الكبد بسرعة ورفع كفاءة جهاز المناعة.

ملح الطعام (الصوديوم) :


يجب الإقلال من محتوى الغذاء من الصوديوم لمرضى الالتهاب الكبدي المزمن 
حيث تؤدى الزيادة إلى احتجاز السوائل بالجسم, ينصح المريض بضرورة تجنب ملح الطعام
 والأطعمة المحفوظة والمملحة والمخللات واللحوم الحمراء، كما يفضل 
استبدال ملح الصوديوم بمكسبات طبيعية أخرى مثل الليمون أو الخل أو الكمون، 
كما ينصح بتجنب وضع الملاحة المحتوية على ملح فوق المائدة.

أملاح الحديد :


مريض الالتهاب الكبدي المزمن أكثر عرضة لاختزان الحديد في الكبد مما يؤثر على
 كفاءة خلايا الكبد بل ويؤدى إلى زيادة نشاط الفيروسات الكبدية وقصور وظائف الجهاز المناعي،
 لذا يجب الابتعاد عن تناول أملاح الحديد في صورة مكملات غذائية خاصة لدى المرضى
 المصابين بارتفاع نسبة الحديد في الدم، كما ينصح أيضا بالإقلال من الأطعمة المحتوية
 على نسبة عالية من الحديد مثل اللحوم الحمراء والكبدة والكلاوي والسبانخ والفواكه المجففة.

وهنا نلخص الإرشادات التغذوية لمرضى الكبد التي يجب اتباعها:


الحرص على تناول الغذاء المتوازن المحتوي على الكربوهيدرات المركبة والبروتينات
 والدهون غير المشبعة مع ضرورة تناول الخضراوات والفاكهة الطازجة والحبوب الكاملة 
مثل القمح والخبز البني والأرز البني، المحتوية على نسبة عالية من الألياف النباتية.

الاقلال من تناول السكريات البسيطة حيث يقوم الكبد بتحويل الزائد من 
هذه السكريات إلى مواد دهنية تتراكم في الكبد.

تناول كمية وافرة من الخضراوات والفاكهة الطازجة مثل 
(خضراوات السلطة الخضراء, الجزر, أوراق الكرنب, البقدونس, التفاح, الكمثرى, الموز)
 لحماية خلايا الكبد بما تحتويه من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف الغذائية 
التي تعمل على امتصاص الدهون الزائدة.

إنقاص الوزن تدريجيا والابتعاد عن الحمية الغذائية المجحفة المصحوبة
 بفقدان سريع للوزن لأنها تزيد من تدهن الكبد.

تجنب الأطعمة الغنية بالكولسترول مثل 
(المخ - الكبدة - الكلاوي - الدهون الحيوانية - القشريات البحرية - اللحوم الحمراء).

يجب على مريض الكبد المزمن التنويع في مصادر وألوان الطعام للحصول على غذاء متوازن,
 كما ينصح بتناول وجبات خفيفة متعددة خلال النهار بالإضافة إلى وجبة خفيفة
 قبل النوم والحرص على تناول الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة 
وتجنب الأطعمة المحفوظة. ويفضل الأكل المسلوق والمشوي أو المطهو بطريقة البخار
 وتجنب المقليات كلما أمكن ذلك، والامتناع عن التدخين وتجنب تناول العقاقير 
التي تؤذي الكبد، كما يجب على مريض الكبد المحافظة على وزنه المثالي.

عن الكاتب

معلومه تهمك

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

معلومات تهمك

2016