تعرف على الأعجاز العلمى فى قوله تعالى فضربنا على اذانهم فى الكهف سنين عددا

حقيقة أن هذه الاصوات تاتي الينا بتموجات الهواء وان هذه التموجات منها الشديد ومنها الضعيف ومنها ما ياتي عموديا ومنها ما ياتي جانبيا فخلق الله تعالى (صيوان الاذن) وجعله غضروفيا بين العظم واللحم وجعل فيها ليتلقا امواج الصوت ويعكسها من طية الى لية ويوصلها الى (الصماخ) طيات و ليات وعلم سبحانه وتعالي بان الرياح التي تحمل الصوت من الممكن ان تكون عنيفة

وقد تحمل معها مؤذيات أخري مثل حشرات وغبار فجعل سبحانه (الصماخ ) متقوسا نحو الاعلى وجعل في فمه سياجا من الشعر وفي باطنه الشمع ليلتقي صدمة الرياح بانحرافه و بالشعر و الشمع المؤذيات فلا تصل الى غشاء الطبلة الرقيق.
وعلم سبحانه وتعالي ان بعض الاصوات قد تكون ضعيفة فجعل من الصماخ بشكله الكهفي المملوء بالهواء كاوسيلة لمضاعفة الصوت (التصدية) على النحو الذي نسمعه في الكهوف والحمامات من ضجيج الصوت الضعيف يرجع الصدى وعلم سبحانه وتعالي ان هذا الغشاء المتوتر كالطبل هو افضل الاجسام الصلبة
في توصيل الصوت فخلق (غشاء الكوة البيضية) و ( غشاء الطبلة) و الاغشية الاخرى في الاذن الداخلية وعلم سبحانه ان بعض الاصوات تاتي عن طريق الجمجمة فخلق (القنوات الهلالية) لتساعد
على كل جمع التموجات الصوتية القادمة من الجمجمة وتوجه سير الاصوات حسب اتجاه تجاويفها المنحنية وتوصيلُها الى اعصاب السمع المنتشرة في سوائلها وسوائل القوقعة وخلق الزقين الغشائيين المملوئين باللمفا وجعل في احدهما الحجرين الاذنيين المتباورين ليكثرا بصداهما شدة الهزات الصوتية وعلم سبحانه ان للهواء ضغطا خارجيا قويا يؤذي غشاء الطبلة ان لم يقابل من داخل الاذن الوسطى بهواء يعادله ويقاومه ويحفظ الموازنة في ضغط الهواء وحرارته فاذا حصل زفير او شهيق طويل وكان الانف والفم مسدودين  فيتوتر الغشاء الطبلي ويتحدب نحوا الخروج عند الزفير ونحو الباطن عند الشهيق
فيتشوش السمع فخلق سبحانه بوق (اوستاكيوس) وادخل منه الهواء الى الاذن الوسطى وجعل سبحانه وتعالي من هذا البوق في الوقت نفسه موضحا للاصوات
كما توضح ثقوب في هذه الالة الموسيقية اصواتها وجعله منفذا للمخاط الذي يفرز من باطن الطبلة  فسبحان الله القدير الحكيم العليم الذي عرف كل هذه الاسرار والطبائع و النواميس التي لم يعرفها أي من العلماء الا بعد الاف السنين من خلق الانسان فخلق جهاز الاذن المعقد على مقتضى هذي الاسرار

0 التعليقات

اظهر تعليقات : جوجل بلس او تعليقات بلوجر

1